الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 91
إنَّ أبَا بَكْرٍ رضي الله عنه بقَرَارِهِ هَذَا، لَمْ يَأْلُ جَهْدًا فِي إعْمَالِ الرَّأيِ، فَقَاسَ تَعْيِينَ الخَلِيفَةِ بالعَهْدِ عَلَى تَعْيِينِهِ بعَقْدِ البَيْعَةِ(155) واستِشَارَةِ كِبَارِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم الَّذِينَ وَافَقُوهُ عَلَيْهِ، واستِخَارَةِ اللهِ تَعَالَى.
الأمْرُ الثَّانِي: إنَّ تَرْشِيحَ أبِي بَكْرٍ لعُمَرَ استَمَدَّ قُوَّتَهُ الشَّرْعِيَّةَ اسْتِنَادًا إلَى رِضَا الغَالِبِيَّةِ بِهِ، بَعْدَ أنِ اتَّبَعَ سِيَاسَةَ المُشَاوَرَاتِ، فِي ضَوْءِ خُطَّتِهِ المَعْهُودَةِ:
طَلَبَ إلَى النَّاسِ أنْ يَبْحَثُوا لأنْفُسِهِمْ عَنْ خَلِيفَةٍ بَعْدَهُ، فوَضَعُوا الأمْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ. استَشَارَ أعْيَانَ الصَّحَابَةِ عَلَى انْفِرَادٍ. أخَذَ رِضَاهُم عَلَى مَلأٍ مِنْهُم.
الأمْرُ الثَّالِثُ: إنَّ أهْلَ البَيْتِ كَانُوا مُؤَيِّدِينَ أشَدَّ التَّأيِيدِ لعُمَرَ، وقَدْ نَطَقَ باسْمِهِم عليٌّ رضي الله عنه.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.