الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 82
وهَذَا أمْرٌ يَسْتَلزِمُ دِقَّةً، وحَصَافَةً، وأمَانَةً، وعِنَايَةً لَدَى الكَاتِبِ ويَقَظَةً.
التَّبْلِيغُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَبْعَثُ عُمَرَ فِي النَّاسِ مُبلِّغًا عَنْهُ مُرَادَهُ. وحَصَلَ أنْ أرْسَلَهُ إلَى نِسَاءِ الأنْصَارِ فِي بَيْتٍ تَجَمَّعْنَ فِيهِ لأخْذِ البَيعَةِ لَهُ مِنْهُنَّ(131) . الإفْتَاءُ والقَضَاءُ، بَلَغَ عُمَرُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَرْتَبَةَ الاجْتِهَادِ، فكَانَ يُفْتِي ويَقْضِي(132) . وكَمْ مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي أفْتَى فِيهَا عُمَرُ ثُمَّ وَافَقَهُ عَلَيْهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم! جِبَايَةُ الصَّدَقَاتِ، هَذِهِ مَهَمَّةٌ تَحتَاجُ – بالإضَافَةِ إلَى القُوَّةِ والأمَانَةِ- إلَى عِلْمٍ واطِّلاعٍ وفِقْهٍ فِي الدِّينِ، ورِعَايَةٍ وحُسْنِ سِيَاسَةٍ للنَّاسِ. فكَانَ عُمَرُ مِمَّنْ يأتَمِنُهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أمْوَالِ المُسْلِمِينَ، ويَثِقُ بعِلْمِهِ وفِقْهِهِ، فيَستَعْمِلُهُ عَلَى أعْمَالِ الصَّدَقَةِ(133) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.