الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 74
والحِلْمِ، ويَحْضُرُ فِي أنْدِيَةِ القَوْمِ وأسْوَاقِهِمْ؛ لَجَأُوا إليْهِ فِي خُصُومَاتِهِم، يُحكِّمُونَهُ بَينَهُم فِي النِّزَاعِ والشِّقَاقِ. حَتَّى أسْنَدُوا إلَيْهِ أعْمَالَ السِّفَارَةِ، فإذَا وَقَعَتْ فِي مَا بَينَهُمْ حَرْبٌ أوْ مُنَازَعَةٌ، أو بَيْنَهُمْ وبَيْنَ غَيرِهِم، انْتَدَبُوا عُمَرَ، وبَعَثُوهُ سَفِيرًا. وإنْ نَافَرَهُمْ مُنَافِرٌ(102) أوْ فَاخَرَهُمْ مُفَاخِرٌ رَضُوا بِهِ، وبَعثُوهُ مُنَافِرًا ومُفَاخِرًا(103)
إنَّ احْتِمَالَ تَكْلِيفِ قُرَيشٍ لعُمَرَ بهَذِهِ المَهَمَّةِ الخَطِيرَةِ – وإنْ جَاءَ خَبَرُهُ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ- أمْرٌ وَارِدٌ(104) ، لِسَبَبَيْنِ اثْنَيْنِ:
السَّبَبُ الأوَّلُ: لِمَا لَهُ مِن مَكَانَةٍ عَالِيَةٍ فِي قُرَيْشٍ، وَرِثَهَا عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
السَّبَبُ الثَّانِي: لِمَا وَهَبَهُ اللهُ مِنْ كَمَالِ العَقْلِ مَعَ قُوَّةِ الجِسْمِ، والنُّطْقِ بالحِكْمَةِ وفَصْلِ الخِطَابِ.
المَطْلَبُ الثَّانِي: عُمَرُ فِي عَهْدِ صَاحِبَيْهِ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.