الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 71
عَنْهَا، وأكْثَرِهِمْ كَرَاهِيةً لَهَا.
وحَيْثُ إنَّ عُمَرَ عَاشَ فِي أوْحَالِ الجَاهِلِيَّةِ وتَلَطَّخَ بِهَا، وأدْرَكَ خُطُورَتَهَا... ثُمَّ لَمَّا عَاشَ فِي رِحَابِ الإسْلامِ؛ تَلَمَّسَ حَفَاوَةَ الإيمَانِ... فَقَدْ خَشِيَ عَلَى الإسْلامِ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدِ الجَاهلِيَّةَ ولا عَرَفَ لَوْثَتَهَا. وصَرَّحَ بذَلِكَ عَلَى طَرِيقَتِهِ المَوْهُوبَةِ، فَقَالَ:
«قَدْ عَلِمْتُ -وَرَبِّ الكَعْبَةِ- مَتَى تَهْلِكُ العَرَبُ». فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: مَتَى يَهْلِكُونَ؟ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قَالَ: «حِينَ يَسُوسُ أمَرَهُمْ مَنْ لَمْ يُعَالِجْ أمْرَ الجَاهِلِيَّةِ، [فيَأخُذُ بأحْلامِهِمْ]، ولَمْ يَصْحَبِ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم [فيُقيِّدُهُ الوَرَعُ]»(92) . كَأنَّهُ يَقُولُ: «إنَّمَا تُنْقَضُ عُرَى الإسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً إذَا نَشَأ فِي الإسْلامِ مَنْ لا يَعْرِفُ الجَاهِليَّةَ»(93) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.