الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 55 من النسخة المطبوعة
صفحة 55
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 57 · صفحة مطبوعة 55

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 55

القِسْمُ الثَّانِي: الأدِلَّةُ المُسْتَنبَطَةُ:

وهِيَ مَا وَقفْتُ عليْهِ مِنْ خِلالِ تَتبُّعِ أقْضِيَتِه وفَتَاوِيهِ، وتَدَبُّرِهَا، ومُلاحَظَةِ المَوْرِدِ الَّذي بُنِيَتْ عَلَيْهِ؛ كَسَدِّ الذَّرَائِعِ، والاستِصْحَابِ، والاحْتِيَاطِ... إلخ.

بَرَزَتِ اجْتِهَادَاتُ عُمَرَ فِي مَنظُومَةٍ تَطْبِيقيَّةٍ مُتكَامِلَةٍ، كَشَفَتْ عَنْ قُدُرَاتِهِ الاجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عَصْرَ الرِّسَالَةِ فِي طَوْرِ النُّضُوجِ، وتَجَلَّتْ فِي مُوَافَقَاتِ الوَحْيِ لَهَا. وهُوَ الَّذِي تَمَرَّسَ عَلَى الاجْتِهَادِ والاسْتِنبَاطِ، وتَدَرَّبَ عَلَى مُوَاجَهَةِ القَضَايَا والمُشْكِلاتِ والصِّعَابِ، مِمَّا مَكَّنَهُ مِنَ النُّهُوضِ بِمَا أُنِيطَ بِهِ لاحِقًا، حَتَّى خَلَصَ إلَى تَطْبِيقِ الأصُولِ العَامَّةِ المُقرَّرَةِ عَلَى الحَوَادِثِ المُتَغيِّرَةِ .

ثَالِثًا: آلِيَّةُ تَفْكِيرِهِ فِي تَتَبُّعِ الأحْكَامِ:

أخْضَعَ عُمَرُ اجْتِهَادَاتِهِ ومُنَاقَشَاتِهِ إلَى قَوَاعِدَ مَحَّضَهَا واسْتَفَادَهَا مِنْ سَلِيقَتِهِ العَرَبِيَّةِ الخَالِصَةِ عَنْ شَوَائِبِ العُجْمَةِ، ومُعَايَشَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، ونُصُوصِ الوَحْيَيْنِ، وتَنَقَّلَ بَيْنَهَا مُسْتَثْمِرًا دَلالاتِهَا.

فَكَانَ إذَا عُرِضَتْ عَلَيْهِ قَضِيَّةٌ نَظَرَ إنْ كَانَ مَنْصُوصًا عَلَيْهَا أوْ لا.

فَإنْ كَانَ مَنْصُوصًا عَلَيْهَا، فَإمَّا أنْ يَكُونَ حَفِظَ فِيهَا نَصًّا، أوْ لا.

فَإنْ كَانَ يَحْفَظُ فِيهَا نَصًّا، نَظَرَ فِي القُرْآنِ، وإلاَّ فَفِي السُّنَّةِ.

الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…