الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 56
وإنْ لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ فِيهَا نَصًّا؛ جَمَعَ النَّاسَ وسَألَهُم، فَلَنْ يُعْدَمَ سَامِعًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُبَلِّغُهُ.
وإنْ لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا عَلَيْهَا؛ عَادَ إلَى أقْضِيَةِ أبِي بَكْرٍ، لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا حُكْمًا.
فَإنْ لَمْ يَجِدْ؛ أدَارَ وُجُوهَ النِّقَاشِ مَعَ أهْلِ الاجْتِهَادِ، بِمَا لَدَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنِ اخْتِصَاصٍ لاحْتِمَالِهِ التَّجَزُّؤَ، فِي مَا قَرَّرَهُ ابنُ القَيِّمِ بِقَوْلِهِ: «الاجْتِهَادُ حَالَةٌ تَقبَلُ التَّجزُّؤَ والانْقِسَامَ، فيَكُونُ الرَّجُلُ مُجْتَهِدًا فِي نَوْعٍ مِنَ العِلْمِ، مُقلِّدًا فِي غَيْرِهِ أو فِي بَابٍ مِنْ أبْوَابِهِ»(60) . وهُوَ مَا فَطِنَ لَهُ عُمَرُ، إذْ جَاءَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْ خُطَبِهِ التَّوْجِيهِيَّةِ: «مَنْ أرَادَ أنْ يَسْألَ عَنِ القُرْآنِ، فَلْيَأتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ(61) . ومَنْ أرَادَ أنْ يَسْألَ عَنِ الفَرَائِضِ، فَلْيَأتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ(62) . ومَنْ أرَادَ أنْ يَسْألَ عَنِ الفِقْهِ، فَلْيَأتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ(63)(64) )( ».
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.