الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 549 من النسخة المطبوعة
صفحة 549
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 551 · صفحة مطبوعة 549

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 549

الاصْطِلاحِيَّةِ، إلَى جَانِبِ اقْتِصَارِهِ عَلَى النَّوَازِلِ الفِعْلِيَّةِ، والحِرْصِ عَلَى تَوْظِيفِ المَصَادِرِ الأصْلِيَّةِ، فَضْلاً عَنِ اعْتِمَادِ آلِيَّةِ الجَدَلِ والمُنَاظَرَةِ، والاسْتِنَادِ إلَى المَعَانِي العَامَّةِ ومُطْلَقِ المُنَاسَبَاتِ. رَفَدَ هَذَا الاجْتِهَادَ عَوَامِلُ زَادَتْ مِنْ أهَمِّيَّتِهِ؛ فمُعَاصَرَةُ الوَحْيِ تَنَزُّلاً وتَطْبِيقًا عَامِلٌ نَشِطٌ، فِي إدْرَاكِ مَا يَغِيبُ عَمَّنْ نَأتْ بِهِمُ الدَّارُ والمَنْزِلَةُ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الحَقَائِقِ، إضَافَةً إلَى المُشَارَكَةِ العَمَلِيَّةِ فِي التَّطْبِيقِ زَمَنَ الرِّسَالَةِ، مَعَ امْتِلاكِهِ لُغَةَ التَّشْرِيعِ بالسَّلِيقَةِ، والاطِّلاعِ عَلَى شُؤُونِ الوَاقِعِ والمَعْرِفَةِ بطَبَائِعِ النَّاسِ، ذَلِكَ كُلُّهُ أكْسَبَهُ ثِقَةَ كِبَارِ المُجْتَهِدِينَ. شَجَّعَ عُمَرُ عَلَى الاجْتِهَادِ، فنَشِطَتِ الحَرَكَةُ العِلْمِيَّةُ فِي عَهْدِهِ. فَاتَّفَقَتِ الآرَاءُ حِينًا، واخْتَلَفَتْ أحْيَانًا أخْرَى. كَانَ مَرَدُّ اخْتِلافِهَا إلَى الحِفْظِ والضَّبْطِ ومُتَعَلِّقَاتِهِمَا، أوْ إلَى التَّفَاوُتِ فِي مَدَارِكِ النَّظَرِ، لجِهَةِ تَفْسِيرِ النَّصِّ، وفَهْمِ الخِطَابِ، وتَوْصِيفِ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، والمَنْهَجِيَّةِ المُعْتَمَدَةِ فِي دَفْعِ التَّعَارُضِ عَنْ ظَوَاهِرِ النُّصُوصِ. بالإضَافَةِ إلَى تَبَايُنِ المُجْتَهِدِينَ فِي تَحْقِيقِ المَنَاطِ بمَعْنَاهُ العَامِّ، وتَفَاوُتِهِم فِي إدْرَاكِ مَآلِ التَّطْبِيقِ. اتَّخَذَ عُمَرُ مِنَ النُّصُوصِ المُفَسَّرَةِ، والسَّوَابِقِ القَضَائِيَّةِ، ومَقَاصِدِ التَّشْرِيعِ، الأسُسَ المَرْجِعِيَّةَ لضَبْطِ عَمَلِيَّةِ الاجْتِهَادِ، مُرَاعِيًا العَدْلَ

الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…