الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 548 من النسخة المطبوعة
صفحة 548
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 550 · صفحة مطبوعة 548

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 548

النَّتَائِجُ. ثَانِيًا: التَّوْصِيَاتُ.

أوَّلاً: النَّتَائِجُ:

خَلَصْتُ مِنْ هَذِهِ الدِّرَاسَةِ بتِسْعِ نَتَائِجَ هَامَّةٍ، بَيَانُهَا عَلَى الوَجْهِ الآتِي:

لأُسْرَةِ عُمَرَ وسُلالَتِهِ ونَسَبِهِ تَأثِيرٌ فِي صَقْلِ شَخْصِيَّتِهِ الفِكْرِيَّةِ، فأثَارَ انْتِبَاهَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وكَانَ مَحَطَّ نَظَرِهِ ومَوْضِعَ رَجَائِهِ، حَتَّى أطْلَقَ عَلَيْهِ صِفَةَ العَبْقَرِيَّةِ. حَمَلَ عُمَرُ مِنْ ظُرُوفِ نَشْأتِهِ وبِيئَتِهِ إلَى إسْلامِهِ، القُوَّةَ فِي المَوْقِفِ والصَّدْعَ بالحَقِّ. وعَادَتْ عَلَيْهِ أعْمَالُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ ومُكْتَسَبَاتُهُ فِيهَا بالخَيْرِ، الَّذِي أسْهَمَ مِنْ خِلالِهِ فِي تَوْفِيرِ مُخْتَلِفِ احْتِيَاجَاتِ النُّظُمِ المَدَنِيَّةِ، عَلَى الصَّعِيدِ السِّيَاسِيِّ، والاقْتِصَادِيِّ، والثَّقَافِيِّ، وغَيْرِهَا. تتَجَلَّى القِيمَةُ التَّشْرِيعِيَّةُ لخِلافَةِ عُمَرَ، فِي كَوْنِهَا تُمَثِّلُ البَيَانَ الفِعْلِيَّ والتَّطْبِيقَ الوَاقِعِيَّ الأمْثَلَ، لِمَا جَادَتْ بِهِ المَصَادِرُ التَّشْرِيعِيَّةُ. سَارَ عُمَرُ فِي ضَوْءِ مَنْهَجٍ أصُولِيٍّ، سَطَّرَ مَلامِحَهُ فِي العَدِيدِ مِنْ كُتُبِهِ ورَسَائِلِهِ إلَى وُلاتِهِ. واجْتَهَدَ فِي النَّصِّ تَقْرِيرًا وتَغْيِيرًا، فلَمْ يُطَبِّقِ الأحْكَامَ آلِيًّا، بَلْ لَحَظَ اخْتِلافَ الأسْبَابِ والظُّرُوفِ والمُنَاسَبَاتِ، ووَازَنَ بَيْنَ الحُكْمِ ومَآلِهِ، فأجْرَاهُ حِينًا واسْتَثْنَاهُ حِينًا آخَرَ، عَمَلاً بمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، ودَوَرَانًا مَعَ العِلَّةِ. تَمَيَّزَ اجْتِهَادُ عُمَرَ باتِّبَاعِهِ طَرِيقَةَ الشُّورَى فِي تَبَيُّنِ الحُكْمِ، وعَدَمِ الخُضُوعِ للمُوَاضَعَاتِ

الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…