الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 539
لا حَقَّ لَهَا فِي المِيرَاثِ، خَشْيَتُهُ أنْ يُصْبِحَ ذَلِكَ عَادَةً فِي النَّاسِ بحَيْثُ يَسْتَنِدُ كُلُّ فَارٍّ مِنْ تَوْرِيثِ زَوْجَتِهِ بتَطْلِيقِهَا فِي مَرَضِهِ، إلَى فِعْلِ هَذَا فِي خِلافَةِ عُمَرَ وسُكُوتِهِ عَنْهُ!
ومَا كَانَ ليَكُونَ طَالَمَا أنَّ القَصْدَ مِنْ طَلاقِهَا أنْ يَمْنَعَهَا مِنْ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِهَا بمُوجِبِ عَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَهُمَا، وإذْ قَدْ تَعَسَّفَ فِي اسْتِخْدَامِ هَذِهِ السُّلْطَةِ المَمْنُوحَةِ إلَيْهِ بإنْزَالِ الطَّلاقِ عَلَيْهَا، بغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ، بل لمُضَارَّاتِهَا، فإنَّهُ يُمْنَعُ مِنَ الحُصُولِ عَلَى مُرَادِهِ، بإعْطَائِهَا نَصِيبَهَا مِنَ المِيرَاثِ.
فَلَيْسَ عَمَلُ الزَّوْجِ إلاَّ ضَرْبًا مِنَ الحِيلَةِ المُحَرَّمَةِ المُقَنَّعَةِ، الَّتي تَبْدُو جَائِزَةً فِي ظَاهِرِهَا، ليَتَخَلَّصَ مِنَ الزَّوْجَةِ فِي السَّبَبِ غَيْرِ المُبَاشِرِ مِنْ تَطْلِيقِهَا، وهُوَ يَنْظُرُ إلَى حِرْمَانِهَا مِنْ حَقِّهَا فِي الإرْثِ!
النَّهْيُ عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ:
نَهَى عُمَرُ عَنِ المُتْعَةِ فِي الحَجِّ، وهِيَ: الإهْلالُ بعُمْرَةٍ فِي أشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يُحْرِمُ بالحَجِّ مِنْ مَكَّةَ(1451) وقَالَ: «افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُم وعُمْرَتِكُم؛ فَإنَّ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.