الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 540
ذَلِكَ أتَمُّ لحَجِّ أحَدِكُم، وأتَمُّ لعُمْرَتِهِ أنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أشْهُرِ الحَجِّ»(1452)
ثُمَّ يُبَيِّنُ مُسْتَنَدَهُ فِي هَذَا المَنْزِعِ، فيَقُولُ: «إنَّ اللهَ كَانَ يُحِلُّ لرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ، وإنَّ القُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ، فَ ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمرَةَ لِلَّهِ﴾(1453) ، كَمَا أمَرَكُمُ اللهُ»(1454) .
ووَرَدَ نَهْيُهُ عَنِ التَّمَتُّعَ بصِيغَةٍ أشَدَّ، ذَلِكُم قَوْلُهُ: «مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأنَا أنْهَى عَنْهُمَا، وأعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتْعَةُ النِّسَاءِ، ومُتْعَةُ الحَجِّ»(1455) .
ولَمْ تَخْلُ بَيَانَاتُ عُمَرَ فِي هَذَا المَوْرِدِ، مِنَ الإسْفَارِ عَنِ العِلَّةِ البَاعِثَةِ عَلَى اجْتِهَادِهِ، فَقَالَ مُتَأوِّلاً: «عَلِمْتُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ فَعَلَهُ وأصْحَابُهُ، ولَكِنْ كَرِهْتُ أنْ يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بِهِنَّ(1456) فِي
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.