الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 534
فمَشَى عُمَرُ عَلَى هَذَا الحُكْمِ، إلاَّ فِي مَسْألَةٍ افْتَأتَتْ فِيهَا امْرَأةٌ عَلَى حَقِّ زَوْجِهَا إذْ طَلَّقَتْهُ ثَلاثًا، فَمَنَعَهُ. جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إنَّهُ كَانَ بَيْنِي وبَيْنَ امْرَأتِي بَعْضُ الكَلامِ. فَقَالَتْ: لَوْ أنَّ الَّذِي مِنْ أمْرِي بيَدِي؛ لَعَلِمْتَ كَيْفَ أصْنَعُ. فَقُلْتُ: فَإنِّي أُشْهِدُكِ أنَّ الَّذِي مِنْ أمْرِكِ بيَدِي بِيَدِكِ. قَالَتْ: فَأنْتَ طَالِقٌ ثَلاثًا!
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وأنْتَ أحَقُّ بِهَا. وسَأسْألُ عَنْ ذَلِكَ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ .
فَرَكِبَ، فَلَقِيَ عُمَرَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ القِصَّةَ. فَقَالَ: «بفِيهَا الحَجَرُ. فَعَلَ اللهُ بالرِّجَالِ وفَعَلَ، يَعْمِدُونَ إلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي أيْدِيهِم مِنْ أمْرِ النِّسَاءِ، فيَجْعَلُونَهُ فِي أيْدِيهِنَّ! مَا تَرَى؟».
قُلْتُ: أُرَاهَا وَاحِدَةً، وهُوَ أحَقُّ بِهَا. قَالَ: «نِعْمَ مَا رَأيْتَ. ولَوْ رَأيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ تُصِبْ»(1437) .
المَنْعُ مِنَ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ:
صَلَّى عُمَرُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وضَرَبَ عَلَيْهِمَا! فَكَيْفَ يُمْكِنُ الجَمْعُ بَيْنِ قَوْلِهِ وفِعْلِهِ؟
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.