الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 535
الَّذِي يَتَرَاءَى لَنَا مِنْ مَجْمُوعِ الرِّوَايَاتِ فِي هَذَا المَوْضُوعِ، أنَّ نَهْيَ عُمَرَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ لَيْسَ لذَاتِهِمَا، وإنَّمَا هُوَ لأحَدِ ثَلاثَةِ أسْبَابٍ(1438) :
الأوَّلُ: خَشْيَةَ أنْ تُوصَلَ صَلاةٌ بصَلاةٍ:
يَشْهَدُ لَهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى العَصْرَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَرَآهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ؛ فَإنَّمَا هَلَكَ أهْلُ الكِتَابِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لصَلاتِهِمْ فَصْلٌ(1439) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أحْسَنَ ابْنُ الخَطَّابِ»(1440) .
الثَّانِي: خَشْيَةَ الاسْتِمْرَارِ فِي الصَّلاةِ بَعْدَهُمَا:
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ(1441) أنَّ عُمَرَ رَآهُ –وهُوَ خَلِيفَةٌ- رَكَعَ بَعْدَ العَصْرِ فضَرَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا زَيْدُ، لَوْلا أنِّي أخْشَى أنْ يتَّخِذَهُمَا النَّاسُ سُلَّمًا إلَى الصَّلاةِ حَتَّى اللَّيْلِ؛ لَمْ أضْرِبْ فِيهِمَا»(1442) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.