الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 529
دِينَارٍ. وعَلَى أهْلِ الوَرِقِ(1416) اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ دِرْهَمٍ. وعَلَى أهْلِ البَقَرِ: مِئَتَيْ بَقَرَةٍ. وعَلَى أهْلِ الشَّاءِ: ألْفَيْ شَاةٍ. وعَلَى أهْلِ الحُلَلِ: مِئَتَيْ حُلَّةٍ. وتَرَكَ دِيَةَ أهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ(1417)
يَتَّخِذُ هَذَا الاجْتِهَادُ التَّطْبِيقِيُّ طَابِعَ التَّعْدِيلِ فِي نَوْعِيَّةِ المَدْفُوعِ، لجِهَةِ التَّوْسِيعِ فِي مَضْمُونِ الدِّيَةِ. فَإبْقَاءُ عُمَرَ عَلَى الأصْلِ مَا أمْكَنَ، ثُمَّ تَخْفِيفُهُ عَمَّنْ لا يَمْلِكُونَ الإبِلَ بقَبُولِ القِيمَةِ. والزِّيَادَةُ فِيهَا تَبَعًا لتَغَيُّرِ قِيمَتِهَا، والتَّنْوِيعُ تَبَعًا للمَصْلَحَةِ، ورَفْعًا لحَرَجٍ قَدْ يَلْحَقُ بالنَّاسِ لَوْ كُلِّفُوا دَفْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُم(1418) ... كُلُّ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءٌ سَلَكَهُ للجَمْعِ بَيْنَ نُصُوصِ الشَّرِيعَةِ ومَصْلَحَةِ النَّاسِ.
وإنَّمَا لَمْ يَرْفَعْ قِيمَةَ أهْلِ الذِّمَّةِ، فلَكَأنَّهُ عَلِمَ أنَّهَا فِي أهْلِ الكِتَابِ تَوْقِيفٌ، وفِي أهْلِ الإسْلامِ تَقْوِيمٌ(1419) .
يُسْتَفَادُ مِنِ اجْتِهَادِ عُمَرَ أنَّ تَقْوِيمَ الدِّيَةِ بالنَّقْدِ مَسْألَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ، تَخْضَعُ للأوْضَاعِ الاقْتِصَادِيَّةِ.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.