الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 524
المُشْتَرَكِ رَغْمَ أنَّ يَدَهُ يَدُ أمَانَةٍ(1403)
المَسْألَةُ الحِمَّارِيَّةُ أوِ المُشَرَّكَةُ:
اشْتَهَرَتْ فِي أحْكَامِ المَوَارِيثِ المَسْألَةُ الحِمَّارِيَّةُ أوِ المُشَرَّكَةُ. وأصْلُهَا مِنْ زَوْجٍ، وأمٍّ، وإخْوَةٍ لأمٍّ، وإخْوَةٍ أشِقَّاءَ، وقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الحَادِثَةُ زَمَنَ عُمَرَ. وحِينَ رُفِعَتْ إلَيْهِ قَضَى فِيهَا بسُقُوطِ العَاصِبِ، وهُوَ هُنَا: الإخْوَةُ الأشِقَّاءُ، لأنَّ الفُرُوضَ قَدِ اسْتَغْرَقَتِ التَّرِكَةَ كُلَّهَا!
وتَكُونُ المَسْألَةُ – بحَسْبِ مَا حَكَمَ بِهِ عُمَرُ أوَّلاً- عَلَى الوَجْهِ الآتِي:
6
2/1 زوج 3
6/1 أم 1
2/1 أخت لأم ع2 4
شقيقة
ع
شقيق
ع
0
تَصِحُّ المَسْألَةُ مِنْ (6) المَخْرَجُ المُشْتَرَكُ ل 2/1 و6/1 و3/1؛ للزَّوْجِ مِنْهَا: النِّصْفُ (3). وللأمِّ: السُّدُسُ (1)، ويَشْتَرِكُ الإخْوَةُ لأمٍّ فِي الثُّلُثِ (2).
وحِينَئِذٍ لا يَبْقَى للإخْوَةِ الأشِقَّاءِ شَيْءٌ، رَغْمَ أنَّهُم أقْرَبُ إلَى المُوَرِّثِ مِنَ الإخْوَةِ لأمٍّ!!
ثُمَّ رُفِعَتْ إلَيْهِ قَضِيَّةٌ أخْرَى مُشَابِهَةٌ. فَقَامَ إلَيْهِ الأشِقَّاءُ وقَالُوا لَهُ إذْ أرَادَ إسْقَاطَهُم: «يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَنَا أبٌ ولَيْسَ لَهُم أبٌ، ولَنَا أمٌّ كَمَا لَهُم. فَإنْ كُنْتُم حَرَمْتُمُونَا بأبِينَا، فَوَرِّثُونَا بأمِّنَا كَمَا وَرَّثْتُم هَؤُلاءِ بأمِّهِم. واحْسَبُوا أنَّ أبَانَا كَانَ حِمَارًا ، أوَلَيْسَ قَدْ تَرَاكَضْنَا(1404) فِي رَحِمٍ وَاحِدَةٍ؟!
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.