الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 507
وَحْدَةِ كَلِمَةِ الأمَّةِ، مِنَ التَّفَرُّقِ والتَّشرذُمِ، والإبْقَاءُ عَلَى اسْتِمْرَارِيَّةِ اللِّسَانِ العَرَبِيِّ أبَدًا.
قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: «أعْظَمُ النَّاسِ فِي المُصْحَفِ أجْرًا: أبُو بَكْرٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أبِي بَكْرٍ، وهُوَ أوَّلُ مَن جَمَعَ كِتَابَ اللهِ بَيْنَ اللَّوحَينِ»(1353) .
جَمْعُ النَّاسِ عَلَى التَّرَاوِيحِ:
خَرَجَ عُمَرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إلَى بَيْتِ اللهِ، فَإذَا النَّاسُ أوْزَاعٌ وفُرَادَى؛ يُصَلِّي الرَّجُلُ لنَفْسِهِ، ويُصَلِّي الرَّجُلُ فيُصَلِّي بصَلاتِهِ الرَّهْطُ! فَقَالَ: «واللهِ، إنِّي لأرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أمْثَلَ ». فجَمَعَهُم عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. وجَعَلَ للنَّاسِ بالمَدِينَةِ قَارِئَينِ: قَارِئًا يُصَلِّي بالرِّجَالِ، وآخَرَ يُصَلِّي بالنِّسَاءِ(1354) .
ثُمَّ خَرَجَ لَيْلَةً أخْرَى والنَّاسُ يُصَلُّونَ بصَلاةِ قَارِئِهِم، فَقَالَ: «نِعْمَتِ البِدْعَةُ هَذِهِ...»(1355) .
وإنَّمَا سَمَّاهَا «بِدْعَةً» باعْتِبَارِ ظَاهِرِ الحَالِ، مُلاحِظًا الانْقِطَاعَ الَّذِي لَحِقَهَا زَمَنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، واتَّفَقَ أنْ لَمْ تَقَعْ فِي زَمَانِ أبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، لا
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.