الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 504
يُلْحَظُ فِي هَذِهِ الوَاقِعَةِ الفَزَعُ إلَى الاجْتِهَادِ الجَمَاعِيِّ، وحِرْصُ عُمَرَ عَلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ أنْ تُزْهَقَ والدِّمَاءِ أنْ تُهْدَرَ، والأدَبُ الجَمُّ بَيْنَ الخَلِيفَةِ وعَلِيٍّ.
تَحْدِيدُ دِيَةِ العَبْدِ:
فِيِ دِيَةِ قَتْلِ العَبْدِ وَجْهَانِ اثْنَانِ. ولكُلِّ وَجْهٍ نَصِيبٌ مِنَ النَّظَرِ الاجْتِهَادِيِّ: أهِيَ القِيمَةُ؟ أوِ الدِّيَةُ(1348) ؟
فَالَّذِينَ غَلَّبُوا عَلَى العَبْدِ جَانِبَ الآدَمِيَّةِ، جَعَلُوا العُدْوَانَ عَلَيْهِ «جِنَايَةً عَلَى نَفْسٍ آدَمِيَّةٍ مُحْتَرَمَةٍ»، فرَتَّبُوا عَلَيْهِ الدِّيَةَ، وهِيَ أصْلٌ ثَابِتٌ بالنَّصِّ.
والَّذِينَ رَأَوْا أنَّ مَعْنَى المَالِيَّةِ فِيهِ أقْوَى؛ صَارُوا إلَى إلْحَاقِهِ بالأمْوَالِ والمَتَاعِ. ورَتَّبُوا عَلَى الجِنَايَةِ عَلَيْهِ دَفْعَ القِيمَةِ لا الدِّيَةِ؛ كَمَا هِيَ القَاعِدَةُ فِي ضَمَانِ المُتْلَفَاتِ إذَا تَعَذَّرَتِ المِثْلِيَّةُ.
قَالَ عُمَرُ: «وعَقْلُ العَبْدِ فِي ثَمَنِهِ، كَعَقْلِ (وفِي رِوَايَةٍ: كجِرَاحِ) الحُرِّ فِي دِيَتِهِ»(1349) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.