الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 502
النَّوْعِ:
طَرْحُ الحَامِلِ جَنِينَهَا فَزَعًا مِنَ السُّلْطَانِ:
بَلَغَ عُمَرَ أنَّ امْرَأةً مُغِيبَةً(1340) يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ. فَبَعَثَ إلَيْهَا رَسُولاً، فَأتَاهَا الرَّسُولُ، فَقَالَ: أجِيبِي أمِيرَ المُؤْمِنِينَ.
فقالت: يَا وَيْلَها! مَا لها ولعمرَ؟ ففَزِعَتْ فَزْعةً، وَقعَتِ الفَزعةُ في رَحِمِها، فتَحرَّك وَلدُها. فخَرَجَتْ، فأخَذَها المَخاضُ، فدَخلَت دَارًا، فألقَت غُلامًا جَنِينًا، فصَاحَ الصَّبيُّ صَيحتَينِ ثمَّ مَاتَ.
فَأتَى عُمَرَ بذَلِكَ(1341) ، فَأرْسَلَ إلَى المُهَاجِرِينَ، فَقَصَّ عَلَيْهِم أمْرَهَا. فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَ؟». فَقَالُوا: مَا نَرَى عَلَيْكَ شَيْئًا، يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّمَا أنْتَ مُعَلِّمٌ ومُؤَدِّبٌ، وفِي القَوْمِ عَلِيٌّ، وعَلِيٌّ سَاكِتٌ(1342) .
قَالَ: «فَمَا تَقُولُ أنْتَ؟ يَا أبَا الْحَسَنِ». قَالَ: أقُولُ: إنْ كَانُوا قَارَبُوكَ فِي الهَوَى؛ فَقَدْ أثِمُوا. وإنْ كَانَ هَذَا جَهْدَ رَأيِهِم، فَقَدْ أخْطَأُوا.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.