الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 495
النَّوعُ الثَّانِي: إثْبَاتُ المُسَاوَاةِ بَيْنَ الأصْلِ والفَرْعِ:
يَتَأتَّى هَذَا النَّوْعُ مِنْ جَرَّاءِ إثْبَاتِ المُسَاوَاةِ بَيْنَ الأصْلِ المَنْصُوصِ عَلَيْهِ والفَرْعِ الحَادِثِ، لِمَعْنًى جَامِعٍ، يَلْحَظُ عُمَرُ مِنْ خِلالِهِ تَحْقِيقَ العَدْلِ، وتَقْدِيمَهُ عَلَى جَانِبِ النُّصُوصِ العَامَّةِ، لِوَجَاهَةِ القِيَاسِ كَوْنِهِ أجْرَى عَلَى َسَنَنَ التَّشْرِيعِ.
مِنْ شَوَاهِدِهِ:
اسْتِحْدَاثُ العَوْلِ فِي الفَرَائِضِ:
العَوْلُ يتَضَمَّنُ مَعْنَى الارْتِفَاعِ والنَّقْصِ، فهُوَ: الزِّيَادَةُ فِي سِهَامِ ذَوِي الفُرُوضِ، والنَّقْصُ فِي أنْصِبَتِهِم مِنَ الإرْثِ، حِينَ تَزِيدُ سِهَامُ المَسْألَةِ عَنْ أصْلِهَا زِيَادَةً، يتَرَتَّبُ عَلَيْهَا نَقْصُ أنْصِبَاءِ الوَرَثَةِ(1324) .
عُرِضَتْ عَلَى عُمَرَ مَسْألَةٌ: زَوْجٌ، وأخَوَاتٌ شَقِيقَاتٌ، وأمٌّ.
فَتَرَدَّدَ فِيمَا يَفْعَلُ، والْتَوَى عَلَيْهِ المَخْرَجُ! فَقَالَ: «وَاللهِ، مَا أدْرِي كَيْفَ أصْنَعُ بِكُم، واللهِ، مَا أدْرِي أيُّكُم قَدَّمَ اللهُ ولا أيُّكُم أخَّرَ».
ولَمْ يَشَأْ أنْ يَقْطَعَ بِرَأيٍ، فَدَعَا الصَّحَابَةَ يَسْتَشِيرُهُم، بدَاعِي أنَّهُ إنْ بَدَأَ بالزَّوْجِ فَأعْطَاهُ حَقَّهُ كَامِلاً؛ لَمْ يَبْقَ للأخْتَيْنِ حَقَّهُمَا! وإنْ بَدَأَ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.