الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 467
بِأحَدِ المُسْلِمِينَ، ولَيْسَتْ مِنْ أرْضِ الخَرَاجِ؛ فَإنْ شِئْتَ أنْ تُقْطِعَنِيهَا، أتَّخِذُهَا قَضْبًا وزَيْتُونًا، ونَخْلاً فِي نَخِيلِي، فَافْعَلْ.
فكَتَبَ عُمَرُ إلَى أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ: «إنْ كَانَتْ حِمًى، فَأقْطِعْهَا إيَّاهُ».
فَكَانَ نَافِعٌ هَذَا أوَّلَ مَنْ أخَذَ الفَلايَا بِأرْضِ البَصْرَةِ(1236) .
وَجْهُ الدَّلالَةِ: يَظْهَرُ فِي أنَّ عُمَرَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ أخْذَهَا، ولا جَعَلَ لَهُ مِلْكَهَا إلاَّ بِإقْطَاعِ خَلِيفَتِهِ ذَلِكَ الرَّجُلَ إيَّاهَا. ولَوْلا ذَلِكَ، لَكَانَ يَقُولُ لَهُ: ومَا حَاجَتُكَ إلَى إقْطَاعِي إيَّاكَ، لأنَّ لَكَ أنْ تُحْيِيَهَا دُونِي، وتَعْمُرَهَا فَتَمْلِكَهَا؟!
فَدَلَّ ذَلِكَ أنَّ الإحْيَاءَ عِنْدَ عُمَرَ، هُوَ مَا أذِنَ الإمَامُ فِيهِ لِلَّذِي يَتَوَلاَّهُ ومَلَّكَهُ إيَّاهُ. يُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ: «لَنَا رِقَابُ الأرْضِ»(1237) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.