الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 466
المَيِّتِ(1231)
الأصْلُ فِيهَا قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ»(1232) .
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي تَكْيِيفِ هَذَا القَوْلِ:
أهُوَ عَلَى سَبِيلِ الفَتْوَى، فَيَجُوزَ لِكُلِّ أحَدٍ أنْ يُحْيِيَ، سَوَاءٌ أذِنَ الإمَامُ فِي ذَلِكَ الإحْيَاءِ أوْ لا؟
أمْ هُوَ تَصَرُّفٌ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم بالإمَامَةِ، فَلا يَجُوزُ لأحَدٍ أنْ يُحْيِيَ إلاَّ بإذْنِ الإمَامِ(1233) ؟
لَحَظَ عُمَرُ المَعْنَى الثَّانِيَ، فَذَهَبَ إلَى أنَّ إجَازَةَ الأمِيرِ المُوَاطِنَ لا بُدَّ مِنْهَا لإحْيَاءِ المَوَاتِ. فخَطَبَ عَلَى المِنْبَرِ، ومِمَّا قَالَ: «مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيِّتَةً، فَهِيَ لَهُ»(1234) ولَمَّا خَرَجَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ أبُو عَبْدِ اللهِ مِنْ ثَقِيفٍ(1235) يَقُولُ: إنَّ بأرْضِ البَصْرَةِ أرْضًا لا تَضُرُّ
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.