الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 462
حَدِّ الزِّنَا عَلَى الإمَاءِ، بجَامِعِ الجِنَايَةِ والرِّقِّ فِي كُلٍّ(1216) بحَسْبِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أُحصِنَّ فَإِن أَتَينَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيهِنَّ نِصفُ ما عَلَى المُحصَناتِ مِنَ العَذابِ(1217) ۚ﴾
أمَّا النَّصُّ العَامُّ الوَارِدُ فِي حَدِّ القَذْفِ، فقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذينَ يَرمونَ المُحصَناتِ ثُمَّ لَم يَأتوا بِأَربَعَةِ شُهَداءَ فَاجلِدوهُم ثَمانينَ جَلدَةً﴾(1218) . وهُوَ يُفِيدُ بعُمُومِهِ أنَّ حَدَّ القَذْفِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً، لا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ حُرٍّ وعَبْدٍ، ولا بَيْنَ ذَكَرٍ وأنْثَى.
غَيْرَ أنَّ عَمَلَ عُمَرَ قَامَ عَلَى تَخْصِيصِ عُمُومِ الآيَةِ، وجَعَلَ الحَدَّ أرْبَعِينَ جَلْدَةً فِي حَقِّ العَبْدِ القَاذِفِ. عَنِ ابْنِ عَامِرٍ(1219) قَالَ: «أدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، والخُلَفَاءَ، هَلُمَّ جَرًّا، فَمَا رَأيْتُ أحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أكْثَرَ مِنْ أرْبَعِينَ»(1220) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.