الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 460 من النسخة المطبوعة
صفحة 460
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 462 · صفحة مطبوعة 460

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 460

يَتَّضِحُ أنَّ الدَّافِعَ إلَى إيقَافِ التَّغْرِيبِ هُوَ رَفْعُ الضَّرَرِ عَنِ المُسْلِمِينَ، مِمَّا هُوَ مُتَوَقَّعٌ مِنَ الفِرَارِ إلَى بِلادِ الكُفْرِ، ورُبَّمَا شَجَّعَهُ ذَلِكَ عَلَى الرِّدَّةِ. ولا يَخْفَى أنَّ رَفْعَ الضَّرَرِ مَصْلَحَةٌ مُحَقَّقَةٌ، سَوَاءٌ أكَانَ الضَّرَرُ وَاقِعًا أمْ مُتَوَقَّعًا. قَالَ الغَزَالِيُّ: «ونَحْنُ نَعْلَمُ أنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ مَقْصُودٌ شَرْعًا»(1212) .

يُسْتَفَادُ مِمَّا تَقَدَّمَ:

مَشْرُوعِيَّةُ ابْتِنَاءِ الاجْتِهَادِ عَلَى المَصْلَحَةِ. ظُهُورُ المَصْلَحَةِ لعُمَرَ بعَدَمِ النَّفيِ مُحَافَظَةً عَلَى دِينِ المَحْدُودِ. أهَمِّيَّةُ أنْ يُرَاجِعَ الفَقِيهُ اجْتِهَادَاتِهِ دَوْمًا، وأنَّ هَذَا لا يُعَدُّ مَعَرَّةً فِيهِ. الاجْتِهَادُ المَبْنِيُّ عَلَى المَصْلَحَةِ تَبَعٌ لَهَا، يتَبَدَّلُ بتَبَدُّلِهَا، كَالحُكْمِ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وُجُودًا وعَدَمًا.

ويُلاحَظُ فِي هَذِهِ الاجْتِهَادَاتِ، لجِهَةِ تَخْصِيصِ النُّصُوصِ بالمَصْلَحَةِ، أمْرَانِ اثْنَانِ، هُمَا:

أنَّ عُمَرَ لا يَلْجَأُ إلَى التَّخْصِيصِ ابْتِدَاءً، بَلْ لا يَعْمَدُ إلَيْهِ إلاَّ بَعْدَ

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…