الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 44
فِيهِ، لجِهَةِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «إلاَّ بحَقِّهَا». ودَلَّ عَلَى أنَّ الزَّكَاةَ مِنْ حَقِّهَا، وأنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ الصَّلاةَ والزَّكَاةَ جَمِيعًا ولَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا، وأبَى أنْ يَقْبَلَ الصَّلاةَ إلاَّ بالزَّكَاةِ، اسْتِنَادًا إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِن تابوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخوانُكُم فِي الدّينِ﴾(37)
فقَالَ أبُو بَكْرٍ: «واللهِ، لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكَاةِ؛ فإنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ. واللهِ، لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا(38) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لقَاتَلْتُهُم عَلَى مَنْعِهَا».
قَالَ عُمَرُ: «فَوَاللهِ، مَا هُوَ إلاَّ أنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ، فعَرَفْتُ أنَّهُ الحَقُّ(39) . فقَاتَلْنَا مَعَهُ، فرَأيْنَا ذَلِكَ رُشْدًا»(40) .
وإنَّمَا عَرَفَ عُمَرُ الحَقَّ بِمَا ظَهَرَ مِنَ الدَّلِيلِ الَّذِي أقَامَهُ أبُو بَكْرٍ.
قَضَاؤُهُ بعَدَمِ تَورِيثِ ذُرِّيَّةِ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.