الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 452
قَالَ الكَاسَانِيُّ (ت587هـ)(1180) : «ولَمْ يُنْقَلْ أنَّهُ أنْكَرَ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ؛ فَيَكُونُ إجْمَاعًا»(1181) .
حَمْلُ آيَاتِ الفَيْءِ عَلَى المَنْقُولِ:
حَمَلَ عُمَرُ آيَاتِ الفَيْءِ عَلَى المَنْقُولِ دُونَ العَقَارِ، رَغْمَ أنَّهَا تتَنَاوَلُ الجَمِيعَ باللَّفْظِ الشُّمُولِيِّ لكَلَيْهِمَا، والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَسَّمَ خَيْبَرَ دُونَ تَفْرِيقٍ بَيْنَ مَنْقُولِهَا وعَقَارِهَا.
رَغْمَ هَذَا العُمُومِ الصَّرِيحِ المُؤَيَّدِ بفِعْلِ المَعْصُومِ، نَجِدُهُ يَمْتَنِعُ عَنْ قِسْمَةِ أرْضِ السَّوَادِ، مُعَلِّلاً امْتِنَاعَهُ بخَوْفِهِ عَلَى مَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ العَامَّةِ، حِينَ يُعْدَمُ بَيْتُ المَالِ المَوَارِدَ المَالِيَّةَ الَّتِي تَصُبُّ فِيهِ، وتَكُونُ مَصْدَرًا للنَّفَقَةِ عَلَى حَاجَاتِ الأمَّةِ؛ مِنْ سَدِّ الثُّغُورِ، ورَوَاتِبِ العُمَّالِ والجُنُودِ، وجِرَايَاتِ الفُقَرَاءِ والمَسَاكِينِ الَّذِينَ لا يَقْدِرُونَ عَلَى الكَسْبِ...إلخ.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.