الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 451
الحُدُودَ بالشُّبُهَاتِ». وقَالَ: «لأنْ أعَطِّلَ الحُدُودَ بالشُّبُهَاتِ؛ أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ أقِيمَهَا بالشُّبُهَاتِ»(1176) وقَالَ: «إذَا حَضَرْتُمُونَا فَاسْألُوا فِي العَهْدِ جَهْدَكُم، فإنِّي إنْ أُخْطِئْ فِي العَفْوِ، أحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ أُخْطِئَ فِي العُقُوبَةِ»(1177)
المَوْرِدُ الثَّالِثُ: فِي غُلامٍ سَرَقَ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ.
مُسْتَنِدًا إلَى شُبْهَةِ المِلْكِ، وهِيَ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ، لجِهَةِ أنَّ للخَادِمِ شُبْهَةً فِي مَالِ مَخْدُومِهِ بدَاعِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ، كَمَا فِي حَادِثَةٍ مَفَادُهَا أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الحَضْرَمِيِّ(1178) جَاءَ بغُلامٍ لَهُ. فقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ غُلامِي هَذَا، فإنَّهُ سَرَقَ! فقَالَ لَهُ عُمَرُ: «مَاذَا سَرَقَ؟». فقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لامْرَأتِي، ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا!
فقَالَ عُمَرُ: «أرْسِلْهُ، فلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ؛ خَادِمُكُم سَرَقَ مَتَاعَكُم»(1179) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.