الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 448
للمُحْتَاجِ؛ إمَّا بثَمَنِ المِثْلِ، أوْ بالمَجَّانِ(1164) فَإذَا لَمْ يَدْفَعْهُ للمُحْتَاجِ وسَرَقَ هَذَا، ليَدْفَعَ عَنْهُ غَائِلَةَ الجُوعِ، ففِعْلُهُ يُعْتَبَرُ مِنْ قَبِيلِ مَا يَجْرِي عِنْدَ الضَّرُورَةِ مِنْ فِعْلِ المَنْهِيَّاتِ، ولا يُعْتَبَرُ سَرِقَةً بالمَعْنَى المُسْتَوْجِبِ عُقُوبَةَ القَطْعِ، لكَوْنِهِ يَرَى لنَفْسِهِ حَقًّا فِيمَا أخَذَ، والسَّرِقَةُ بالمَفْهُومِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ لُغَةً واصْطِلاحًا: أخْذُ امْرِئٍ مَا لا حَقَّ لَهُ فِيهِ خُفْيَةً(1165) أي: بِلا شُبْهَةٍ أوْ وَجْهِ حَقٍّ.
يَقُولُ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الكَعْبِيُّ(1166) يُصَوِّرُ لَنَا هَذَا الوَاقِعَ بدِقَّةِ المُلاحَظَةِ: «لَمَّا صَدَرَ النَّاسُ عَنِ الحَجِّ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ، أصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ، وأجْدَبَتِ البِلادُ، وهَلَكَتِ المَاشِيَةُ، وجَاعَ النَّاسُ، وهَلَكُوا حَتَّى كَانَ النَّاسُ يُرَوْنَ يَسْتَفُّونَ الرِّمَةَ(1167) ويَحْفِرُونَ نُفَقَ اليَرَابِيعِ(1168)
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.