الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 447 من النسخة المطبوعة
صفحة 447
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 449 · صفحة مطبوعة 447

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 447

اللَّهِ وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾(1162) إلاَّ أنَّ للاحْتِمَالِ التَّفْصِيلِيِّ فِيهَا مَجَالاً، لذَلِكَ وَرَدَ عَلَيْهَا الاجْتِهَادُ الاسْتِثْنَائِيُّ فِي مَنْظُومَةِ عُمَرَ الاجْتِهَادِيَّةِ.

وحَيْثُ إنَّ الآيَةَ مِنْ قَبِيلِ العَامِّ القَابِلِ للتَّخْصِيصِ، نَجِدُ فِي السُّنَّةِ مُبَيِّنَاتٍ كَثِيرَةً لَهَا، مِمَّا يَمْنَعُ مِنَ التَّمَسُّكِ بظَاهِرِ الآيَةِ وَحْدَهَا دُونَ النَّظَرِ فِي مُتَعَلِّقَاتِهَا البَيَانِيَّةِ (المُخَصِّصَاتِ). لذَلِكَ اجْتَهَدَ عُمَرُ فَاسْتَثْنَى بَعْضَ الأحْوَالِ مِنْ دَلالَةِ العُمُومِ، فِي مَوَارِدَ مَعْدُودَةٍ(1163) ، تَعَلَّقَتْ فِي كُلٍّ مِنْهَا شُبْهَةُ حَقٍّ للمُتَّهَمِ فِي مَا سَرَقَ، عَلَى التَّفْصِيلِ الآتِي:

المَوْرِدُ الأوَّلُ: فِي عَامِ الرَّمَادَةِ حِينَمَا عَمَّتِ المَجَاعَةُ، فلَمْ يَقْطَعْ يَدَ السُّرَّاقِ.

مَأخَذُ عُمَرَ فِي مَا ذَهَبَ إلَيْهِ هُوَ إدْرَاكُهُ عِلَّةَ الحُكْمِ، وفَهْمُ حِكْمَتِهِ وشُرُوطِ تَطْبِيقِهِ، ومُلابَسَاتِ ظُرُوفِ الوَاقِعَةِ. ذَلِكَ أنَّ إيقَاعَ الحَدِّ عَلَى هَذِهِ الجَرِيمَةِ، يَسْتَلْزِمُ تَحَقُّقَ شُرُوطِهَا، وانْتِفَاءَ مَوَانِعِهَا، الَّتي مِنْهَا: انْتِفَاءُ الضَّرُورَةِ.

وحَيْثُ إنَّ النَّاسَ فِي مَخْمَصَةٍ، وقَدْ وَقَعُوا فِي ضِيقٍ شَدِيدٍ وحَرَجٍ كَادَ أنْ يُجْهِزَ عَلَى أرْوَاحِهِم، مِمَّا يَجْعَلُ تِلْكَ الظُّرُوفَ مِنْ قَبِيلِ الضَّرُورَاتِ الَّتِي تُوجِبُ التَّكَافُلَ بَيْنَ النَّاسِ، وتُلْزِمُ صَاحِبَ المَالِ بَذْلَهُ

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…