الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 446
مُشَابِهَةٍ، إذْ بَعَثَ جَيْشًا فحَاصَرُوا أهْلَ حِصْنٍ، وتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ، فَقَاتَلَ، فقُتِلَ. فأكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ، يَقُولُونَ: ألْقَى هَذَا بيَدِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ!
فَكُتِبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: «لَيْسَ كَمَا قَالُوا، ألَيْسَ اللهُ يَقُولُ: الآيَةَ»(1161) .
تَأوِيلُ نُصُوصِ القَطْعِ:
السَّرِقَةُ جَرِيمَةٌ شَنِيعَةٌ لأنَّهَا اعْتِدَاءٌ عَلَى مَالِ الغَيْرِ، فنَاسَبَهَا عُقُوبَةُ قَطْعِ اليَدِ؛ رَدْعًا وزَجْرًا عَنْهَا، حِفَاظًا عَلَى أمْوَالِ النَّاسِ ومُمْتَلَكَاتِهِم، وتَرْوِيضًا لهَذِهِ النُّفُوسِ المُتَطَلِّعَةِ إلَى مَا لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ لَهَا أنْ تَرْضَى بِمَا قَسَمَهُ اللهُ لَهَا، فَلَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وأجَلَهَا.
تَتَّصِفُ نُصُوصُ القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ بوُضُوحِ دَلالَتِهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقطَعوا أَيدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.