الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 442
آمَنوا إِنَّمَا الخَمرُ وَالمَيسِرُ وَالأَنصابُ وَالأَزلامُ رِجسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطانِ فَاجتَنِبوهُ لَعَلَّكُم﴾(1145) ومَقْصُودُهُ: التَّنْبِيهُ عَلَى أنَّ المُرَادَ بِالخَمْرِ فِي هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَ خَاصًّا بِالمُتَّخَذِ مِنَ العِنَبِ! بَلْ يَتَنَاوَلُ المُتَّخَذَ مِنْ غَيْرِهَا(1146)
يُوَافِقُهُ حَدِيثُ أنَسٍ، قَالَ: «حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ، ومَا نَجِدُ –يَعْنِي: بالمَدِينَةِ- خَمْرَ الأعْنَابِ إلاَّ قَلِيلاً، وعَامَّةُ خَمْرِنَا البُسْرُ والتَّمْرُ»(1147) . فإنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أنَّ الصَّحَابَةَ فَهِمُوا مِنْ تَحْرِيمِ الخَمْرِ تَحْرِيمَ كُلِّ مُسْكِرٍ، سَوَاءٌ أكَانَ مِنَ العِنَبِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ.
وقَدْ جَاءَ هَذَا الَّذِي قَالَهُ عُمَرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ: «إنَّ الخَمْرَ مِنَ العَصِيرِ، والزَّبِيبِ، والتَّمْرِ، والحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والذُّرَةِ. وإِنِّي أنْهَاكُم عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ»(1148) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.