الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 441
الخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ:
عَرَّفَ عُمَرُ الخَمْرَ بأنَّهَا: كُلُّ مَا خَامَرَ العَقْلَ وغَطَّاهُ(1142) . ولَمْ يَقْصُرْهُ عَلَى الإطْلاقِ الشَّائِعِ الَّذِي كَانَ يَتَنَاوَلُ بِضْعَةَ أنْوَاعٍ! وَقَفَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وخَطَبَ وقَالَ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ، ألا إنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ يَوْمَ نَزَلَ وهِيَ خَمْسَةٌ: مِنَ العِنَبِ، والتَّمْرِ، والعَسَلِ، والحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ. والخَمْرُ: مَا خَامَرَ العَقْلَ»(1143) .
أوْرَدَ أصْحَابُ المَسَانِيدِ والأبْوَابِ هَذَا الأثَرَ فِي الأحَادِيثِ المَرْفُوعَةِ، لأنَّ لَهُ عِنْدَهُم حُكْمَ الرَّفْعِ، لأنَّهُ خَبَرُ صَحَابِيٍّ شَهِدَ التَّنْزِيلَ، يُخْبِرُ عَنْ سَبَبِ النُّزُولِ. وقَدْ خَطَبَ بِهِ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ بِحَضْرَةِ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وغَيْرِهِم، فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أحَدٍ مِنْهُم إنْكَارُهُ(1144) .
وأرَادَ عُمَرُ بِنُزُولِ تَحْرِيمِ الخَمْرِ- قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.