الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 440
لَهُم أنْ يَخْذِلُوهُ عِنْدَ شَيْءٍ أصَابَهُ(1137)
كَانَ مَفْهُومُ العَاقِلَةِ قَاصِرًا عَلَى قَبِيلَةِ الجَانِي وعَصَبَتِهِ، فَرَأى عُمَرُ –بنَافِذِ بَصِيرَتِهِ- أنْ يُوَسِّعَ هَذَا المَفْهُومَ، ويُخْرِجَهُ إلَى أفُقٍ أرْحَبَ، ليَشْمَلَ أهْلَ الدِّيوَانِ، والحِرْفَةِ الوَاحِدَةِ، وكُلَّ مَنْ تَنْشَأُ بَيْنَهُم رَابِطَةٌ يَتَحَقَّقُ بِهَا مَعْنَى النُّصْرَةِ، فَضْلاً عَنِ القَرَابَةِ؛ رِعَايَةً للأصْلَحِ للمُسْلِمِينَ، وتَوْسِيعًا للأفُقِ البَيَانِيِّ للنَّصِّ.
ذَلِكَ أنَّهُ لَمَّا دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، جَعَلَ العَقْلَ عَلَى أهْلِ الدِّيوَانِ، وكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْهُم. وهُوَ «أوَّلُ مَنْ جَعَلَ العُشُورَ فِي الإسْلامِ»(1138) ، «جَعَلَ الدِّيَةَ عَشْرَةً عَشْرَةً فِي أُعْطِيَاتِ المُقَاتِلَةِ دُونَ النَّاسِ»(1139) . قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيُّ رضي الله عنهما: «لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الخِلافَةَ، فَرَضَ الفَرَائِضَ، ودَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وعَرَّفَ العُرَفَاءَ(1140)(1141) ) ( ».
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.