الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 439 من النسخة المطبوعة
صفحة 439
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 441 · صفحة مطبوعة 439

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 439

أشْخَاصٍ يُقْتَلُ هُوَ فَقَطْ لِكَوْنِهِ الجَانِي، كَذَلِكَ فِي النَّفْسِ الوَاحِدَةِ، يُقْتَصُّ مِنْ كُلِّ المُشْتَرِكِينَ فِي قَتْلِهَا بجَامِعِ المَعْنَى المُتَبَادَرِ مِنَ السِّيَاقِ، وهُوَ: الجِنَايَةُ والعُدْوَانُ عَلَى نَفْسٍ بَرِيئَةٍ، وتَنْزِيلاً للأشْخَاصِ مَنْزِلَةَ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ، فِي إضَافَةِ العَمَلِ المُشْتَرَكِ إلَيْهِم جَمِيعًا(1134)

فَكَانَ مُقْتَضَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكُم فِي القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلبابِ لَعَلَّكُم﴾(1135) ، أنَّ مَنْ أزْهَقَ رُوحًا؛ فَرْدًا كَانَ أوْ مَجْمُوعَةً، يُقْتَصُّ مِنْهُ، إذْ لا اعْتِبَارَ بالعَدَدِ مَا دَامَتْ حَقِيقَةُ الزُّهُوقِ قَدْ قَامَتْ بالنَّفْسِ المَجْنِيِّ عَلَيْهَا. «لِئَلاَّ يُتَّخَذَ ذَرِيعَةً إلَى إهْدَارِ الدِّمَاءِ، وتَعَاوُنِ الجَمَاعَةِ عَلَى قَتْلِ المَعْصُومِ»(1136) . وتَهَرُّبِ الجُنَاةِ مِنَ القِصَاصِ بعُقُوبَةِ المَالِ (الدِّيَةِ) مَهْمَا كَانَ قَدْرُهَا، فَهِيَ دُونَ القَوَدِ وأقَلُّ رَدْعًا! وهَذَا مَا يُفَوِّتُ عَلَى التَّشْرِيعِ حِكْمَتَهَ البَاعِثَةَ، ومُنَاقَضَةُ إرَادَةِ الشَّارِعِ بَاطِلَةٌ.

تَوْسِيعُ مَفْهُومِ العَاقِلَةِ:

قَضَى عُمَرُ أنَّهُ مَا أصَابَ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْ عَقْلٍ، كَانَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ إنْ أصَابَهُ، فَهُوَ عَقْلٌ عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ إنْ شَاءُوا، وإنْ أبَوْا. فَلَيْسَ

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…