الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 435
المَبْحَثُ الأوَّلُ: مَجَالُ الاجْتِهَادِ فِي مَا فِيهِ نَصٌّ
يَتَعَدَّدُ نَظَرُ عُمَرَ فِي المَسَائِلِ المَطْرُوحَةِ أمَامَهُ، بَيْنَ الاسْتِفَادَةِ مِنْ آفَاقِ النَّصِّ التَّشْرِيعِيِّ، أوِ الغَوْصِ فِي دَلالَتِهِ، ليَتَبَيَّنَ مُرَادَ الشَّارِعِ مِنَ العُمُومَاتِ، أوْ أنْ يَسْتَخْلِصَ نَوْعِيَّةَ التَّكْلِيفِ مِنْ خِلالِ دَرَجَةِ الاقْتِضَاءِ، والتَّرْجِيحِ بَيْنَ النُّصُوصِ المُتَعَارِضَةِ.
لذَلِكَ، جَاءَ هَذَا المَبْحَثُ فِي جُمْلَةِ مَطَالِبَ، تَكْشِفُ عَنْ مَجَالِ اجْتِهَادِهِ فِيمَا فِيهِ نَصٌّ، حَسْبَ التَّوْزِيعِ الآتِي:
المَطْلَبُ الأوَّلُ: الإفَادَةُ مِنْ آفَاقِ النَّصِّ التَّشْرِيعِيِّ. المَطْلَبُ الثَّانِي: تَحْدِيدُ نِطَاقِ التَّأوِيلِ باعْتِبَارِ دَلالَةِ النَّصِّ. المَطْلَبُ الثَّالِثُ: تَبْيينُ مُرَادِ الشَّارِعِ مِنَ الصِّيَغِ الشَّامِلَةِ. المَطْلَبُ الرَّابِعُ: تَحْدِيدُ نَوْعِيَّةِ التَّكْلِيفِ مِنْ خِلالِ دَرَجَةِ الاقْتِضَاءِ. المَطْلَبُ الخَامِسُ: التَّرْجِيحُ بَيْنَ النُّصُوصِ المُتَعَارِضَةِ.