الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 436 من النسخة المطبوعة
صفحة 436
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 436 · صفحة مطبوعة 436

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 436

الفَصْلُ الثَّانِي: مَجَالاتُ الاجْتِهَادِ لَدَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ

مُخْطِئٌ ذَاكَ المُغَالِي الَّذِي يَلْوِي أعْنَاقَ النُّصُوصِ، لتَتَوَافَقَ ومَا يَذْهَبُ إلَيْهِ مِنِ اجْتِهَادٍ رَجِيحٍ، بقَدْرِ مَا هُوَ مُخْطِئٌ ذَلِكَ الَّذِي يَظُنُّ أنَّ الاجْتِهَادَ قَاصِرٌ عَلَى المَسَائِلِ الَّتِي لَمْ يَرِدْ فِيهَا نَصٌّ، كَذَا بإطْلاقٍ! فَالاجْتِهَادُ تَفَاعُلٌ ذِهْنِيٌّ وعَمَلٌ بَحْثِيٌّ يَقُومُ عَلَى تَصَوُّرِ المَسَائِلِ ومَا تَؤُولُ إلَيْهِ، فِي مُلاحَظَةٍ دَقِيقَةٍ للظَّرْفِ والبِيئَةِ، فِي سَبِيلِ المُطَابَقَةِ بَيْنَ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ والوَاقِعِ الفِعْلِيِّ.

وبِمَا أنَّ الاجْتِهَادَ مُتَفَرِّعٌ عَنْ بَوَاعِثَ لازِمَةٍ مِنْ دَاخِلِ النَّصِّ وخَارِجِهِ، ومُتَأتٍّ كَذَلِكَ مِنِ انْعِدَامِ النَّصِّ والافْتِقَارِ إلَيْهِ. فَقَدْ حَلَّقَ عُمَرُ فِي بَحْثِهِ التَّنْظِيرِيِّ والتَّنْزِيلِيِّ فِي كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ المَجَالَيْنِ تَفَهُّمًا وتَطْبِيقًا.

لذَلِكَ، يَأتِي هَذَا الفَصْلُ فِي مَبْحَثَيْنِ اثْنَيْنِ، هُمَا:

المَبْحَثُ الأوَّلُ: مَجَالُ الاجْتِهَادِ فِي مَا فِيهِ نَصٌّ. المَبْحَثُ الثَّانِي: مَجَالُ الاجْتِهَادِ فِي مَا لا نَصَّ فِيهِ.

الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…