الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 423
إيَّاهُ، تَقْيِيدَ حَقِّ الأفْرَادِ مُرَاعَاةً للمَصْلَحَةِ العَامَّةِ، والحَدَّ مِنْ سُلْطَانِ الفَرْدِ إذَا تَعَارَضَ مَعَ الصَّالِحِ العَامِّ.
فِي بِيئَةٍ يَشِيعُ فِيهَا جَوٌّ مِنَ التَّفَاهُمِ والتَّآخِي والتَّنَاصُحِ(1096) . اسْتِنَادًا إلَى كَوْنِ المِلْكِيَّةِ الفَرْدِيَّةِ هِيَ مِلْكِيَّةَ اسْتِخْلافٍ وإنَابَةٍ، لا مِلْكِيَّةً أصِيلَةً مُطْلَقَةً مِنَ الوُجُوهِ كُلِّهَا.
فهَذَانِ نَوْعَانِ:
النَّوْعُ الأوَّلُ: مُرَاعَاةُ حُقُوقِ الأفْرَادِ عَلَى بَعْضٍ:
أتَى رَجُلٌ أهْلَ مَاءٍ فَاسْتَسْقَاهُم، فَلَمْ يَسْقُوهُ حَتَّى مَاتَ عَطَشًا! فَأغْرَمَهُم عُمَرُ الدِّيَةَ(1097) .
فعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أنَّ المَاءَ مِلْكٌ خَاصٌّ لَهُم، ومِنْ حَقِّهِم –ظَاهِرًا- الاحْتِفَاظُ بِمَا لَهُم ومَنْعُهُ عَنِ الغَيْرِ... لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِعْلُهُم هَذَا يُرَتِّبُ ضَرَرًا أكْبَرَ؛ وَجَبَ دَفْعُهُ بارْتِكَابِ الضَّرَرِ الأدْنَى. فكَانَ لأيِّ فَرْدٍ مِنْ أفْرَادِ المُجْتَمَعِ –عِنْدَ الضَّرُورَةِ- حَقٌّ فِي مَالِ الغَيْرِ(1098) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.