الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 421
الاسْتِكْثَارِ، وهُوَ الَّذِي كَانَ يُؤْثِرُ التَّقَلُّلَ. عَلَى مَا فِيهِ مِنْ تَضْيِيقٍ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ إلاَّ ثَوْبٌ، فَيَشُقُّ عَلَيْهِ فِي العِبَادَةِ، وهُوَ أمْرٌ تَعُمُّ بِهِ البَلْوَى(1089)
وفِيهِ مَنْعُ مَا يَجُوزُ، وهُوَ: اسْتِبْدَالُ الثَّوْبِ الَّذِي أصَابَهُ المَنِيُّ بآخَرَ، لئَلاَّ يُتَوَصَّلَ بِهِ إلَى مَا لا يَجُوزُ، وهُوَ: اعْتِقَادُ النَّاسِ سُنِّيَّةَ تَبْدِيلِ الثِّيَابِ.
فصَارَ ذَلِكَ أصْلاً فِي التَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى وَرَدَ أنَّ حَفِيدَهُ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أبْطَأ يَوْمًا عَنِ الجُمُعَةِ قَلِيلاً، فعُوتِبَ فِي ذَلِكَ! فَقَالَ: «إنَّمَا ذَاكَ ثِيَابِي غُسِلَتْ، فَانْتَظَرْتُ جُفُوفَهَا»(1090) .
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ (ت520هـ) رحمه الله(1091) «يُحْتَمَلُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ تِلْكَ الثِّيَابِ؛ لِزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا... أوْ لَعَلَّهُ تَرَكَ أخْذَ سِوَاهَا –مَعَ سَعَةِ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.