الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 419 من النسخة المطبوعة
صفحة 419
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 421 · صفحة مطبوعة 419

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 419

الوَجْهُ مِنْ ذَلِكَ: أنَّ عُمَرَ مِنَ الأئِمَّةِ المُقْتَدَى بِهِمْ، وكَانَ أمْرُهُ يَجْرِي مَجْرًى يَقْتَدِي بِهِ الفَقِيرُ والضَّعِيفُ، ولرُبَّمَا رَآهُ مَنْ لا يَفْقَهُ يَلْتَزِمُ الأضْحِيَةَ، فيَحْمِلُهَا عَنْهَ عَلَى أنَّهَا وَاجِبَةٌ(1082) ، فيَقَعُ فِي حَرَجٍ شَدِيدٍ.

وكَانَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ يَتَمَنَّى أنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا، لِمَا للأذَانِ مِنْ فَضْلٍ وشَرَفٍ. لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ المَهَمَّةُ لا تَسْتَقِيمُ مَعَ شُؤُونِ الخِلافَةِ؛ قَالَ: «لَوْ أطَقْتُ الأذَانَ مَعَ الخِلِّيفَى(1083) (وفِي رِوَايَةٍ: الخِلافَةِ) لأذَّنْتُ»(1084) . ذَلِكَ أنَّهُ إذَا حَمَّلَ نَفْسَهُ أكْثَرَ مِمَّا تَحْتَمِلُ فِي أمْرٍ لَنْ يُعْدَمَ مُعِينًا عَلَيْهِ، فلَرُبَّمَا اقْتَدَى بِهِ الخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ، ورُبَّمَا كَانَ هَذَا عَلَى حِسَابِ مَصَالِحِ الأمَّةِ! فَآثَرَ تَرْكَهُ، يَقُولُ عُمَرُ: «لَوْلا أنِّي أخَافُ أنْ يَكُونَ سُنَّةً مَا تَرَكْتُ الأذَانَ»(1085) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…