الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 418
القَاعِدَةِ الفِقْهِيَّةِ: «المَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ. وأنَّ الصُّعُوبَةَ تَصِيرُ سَبَبًا للتَّسْهِيلِ، ويَلْزَمُ التَّوْسِيعُ فِي وَقْتِ المُضَايَقَةِ»(1077)
وحَيْثُ «رَأى أنَّ أعْمَالَهُ وأقْوَالَهُ نَهْجٌ للسُّنَّةِ، وأنَّهُ مَوْضِعٌ للقُدْوَةِ»(1078) ، فكَانَ يَتْرُكُ بَعْضَ الوَظَائِفِ الفَاضِلَةِ – ونَفْسُهُ مُتَشَوِّفَةٌ إلَيْهَا- خَشْيَةَ أنْ يَتَّبِعَهُ فِيهَا النَّاسُ، فَيَشُقَّ عَلَيْهِم. قَالَ الشَّاطِبِيُّ: «إنَّ الصَّحَابَةَ عَمِلُوا عَلَى هَذَا الاحْتِيَاطِ فِي الدِّينِ لَمَّا فَهِمُوا هَذَا الأصْلَ مِنَ الشَّرِيعَةِ. وكَانُوا أئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ؛ فَتَرَكُوا أشْيَاءَ، وأظْهَرُوا ذَلِكَ، ليُبَيِّنُوا أنَّ تَرْكَهَا غَيْرُ قَادِحٍ، وإِنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً»(1079) .
قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ رضي الله عنه(1080) : «شَهِدْتُ أبَا بَكْرٍ وعُمَرَ وكَانَا لا يُضَحِّيَانِ؛ كَرَاهِيَةَ أنْ يُقْتَدَى بِهِمَا(1081) » .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.