الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 416
هَذَا، ولا يَنْبَغِي أنْ يُظَنَّ بعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ أنَّهُ شَرِبَ الخَمْرَ، حَسْبَ مَا نَبَّهَ إلَيْهِ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت597هـ) رحمه الله(1072) ! بَلْ شَرِبَ النَّبِيذَ مُتَأوِّلاً، يَظُنُّ أنَّ الشُّرْبَ مِنْهُ لا يُسْكِرُ. فلَمَّا خَرَجَ بِهِ الأمْرُ إلَى السُّكْرِ؛ طَلَبَ التَّطْهِيرَ. وقَدْ كَانَ يَكْفِيهِ مُجَرَّدُ النَّدَمِ عَلَى التَّفْرِيطِ، غَيْرَ أنَّهُ غَضِبَ للهِ عَلَى نَفْسِهِ المُفَرِّطَةِ، فأسْلَمَهَا إلَى إقَامَةِ الحَدِّ(1073) .
ثَانِيًا: أصْلُ المَصْلَحَةِ:
جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ بتَحْقِيقِ مَصَالِحِ العِبَادِ فِي المَعَاشِ والمَعَادِ، وقَرَّرَ العُلَمَاءُ أنَّ مَقَاصِدَ الشَّرِيعَةِ رَاجِعَةٌ إلَى رِعَايَةِ المَصَالِحِ ودَرْءِ المَفَاسِدِ(1074) ، ولا يَجُوزُ مُنَاقَضَتُهَا والافْتِئَاتُ عَلَيْهَا، بَلِ الوَاجِبُ النُّهُوضُ بِهَا والعَمَلُ عَلَى مُقْتَضَاهَا.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.