الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 403
إحْدَاهُمَا الأخْرَى بمِسْطَحٍ(1028) فَألْقَتْ جَنِينًا مَيْتًا. فقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بغُرَّةٍ(1029)
فَقَالَ عُمَرُ: «اللهُ أكْبَرُ! لَوْ لَمْ أسْمَعْ فِيهِ لَقَضَيْنَا فِيهِ بغَيْرِ هَذا»، أوْ قَالَ: «إنْ كِدْنَا أنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا برَأيِنَا»(1030) .
والقِيَاسُ أنْ لا يَجِبَ شَيْءٌ فِي الجَنِينِ، لأنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ بحَيَاتِهِ، وإنَّمَا وَجَبَ اسْتِحْسَانًا للحَدِيثِ، فتَرَكَ القِيَاسَ بالأثَرِ(1031) .
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي وَصْفِهِ حَالَ عُمَرَ فَوْرَ سَمَاعِهِ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يُخْبِرُ –واللهُ أعْلَمُ- أنَّ السُّنَّةَ إذَا كَانَتْ مَوْجُودَةً بأنَّ فِي النَّفْسِ مِئَةً مِنَ الإبِلِ، فَلا يَعْدُو الجَنِينُ أنْ يَكُونَ حَيًّا؛ فيَكُونَ فِيهِ مِئَةٌ مِنَ الإبِلِ، أوْ مَيْتًا؛ فَلا شَيْءَ فِيهِ.
فلَمَّا أُخْبِرَ بقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ؛ سَلَّمَ لَهُ، ولَمْ يَجْعَلْ لنَفْسِهِ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.