الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 402
ولَمْ يَكْتَرِثْ لِقَوْلِهَا، حَيْثُ اسْتَبْعَدَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ رِوَايَةً مُنْضَبِطَةً عَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم. فَجَعَلَ النُّصُوصَ القَطْعِيَّةَ مِعْيَارًا لِلحُكْمِ عَلَى ضَعْفِ رِوَايَتِهَا، لِوُرُودِهَا مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ مَأمُونَةِ الغَلَطِ، أوْ لاكْتِنَافِهَا بَعْضَ الغُمُوضِ وخَطَأ التَّقْدِيرِ.
فِي المُقَابِلِ، حِينَ لا يَكُونُ ثَمَّةَ نَصٌّ قَاطِعٌ، نَرَاهُ يَبْحَثُ عَنِ الرِّوَايَةِ، لِئَلاَّ يتَشَعَّبَ بِهِمُ اخْتِلافُ الرَّأيِ، ومَتَى حَظِيَ بِهَا احْتَفَى احْتِفَاءً بَالِغًا، وتَرَكَ اجْتِهَادَهُ لِلنَّصِّ.
مِثَالُهُ:
دِيَةُ الجَنِينِ:
خَفِيَتْ عَلَيْهِ دِيَةُ الجَنِينِ، فَرَاحَ يَسْألُ النَّاسَ: «أُذَكِّرُ اللهَ امْرأً سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الجَنِينِ شَيْئًا؟». فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ(1027) فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لِي يَعْنِي: ضَرَّتَيْنِ- فَضَرَبَتْ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.