الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابصفحة 397 من النسخة المطبوعة
صفحة 397
حجم النص28
بحث في الكتاب
الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابورقة PDF 399 · صفحة مطبوعة 397

الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 397

وَجْهُ الدَّلالَةِ: إخْبَارُ عُمَرَ أنَّ نِكَاحَ المُتْعَةِ كَانَ مُبَاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وإنَّمَا نَهَى عَنْهُ هُوَ! ومَا ثَبَتَ بقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لَمْ يُنْسَخْ بقَوْلِ الصَّحَابِيِّ، ولا يَجُوزُ أنْ يُقْبَلَ مِنْهُ تَحْرِيمُ مَا كَانَ حَلالاً عَلَى عَهْدِه صلى الله عليه وسلم.

وهَذَا إنَّمَا اعْتَلُّوا بِهِ لعَدَمِ النَّظَرِ فِي نُصُوصِ البَابِ الوَارِدَةِ عَنْ عُمَرَ جَمِيعًا، والاكْتِفَاءِ بهَذِهِ الرِّوَايَةِ المُجْمَلَةِ!

فعُمَرُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي أخْبَارٍ كَثِيرَةٍ، أنَّهُ يَقْفُو فِيهَا أثَرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ويَطْلُبُ البَيِّنَةَ عَلَى مَا يُدَّعَى عَلَيْهِ، ويُعَاقِبُ مَنْ خَالَفَ شَيْئًا مِنْ سُنَّتِهِ، ويَأمُرُ بالمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا، والأخْذِ بِهَا، والمَنْعِ مِنْ تَعَدِّيهَا، ومُجَاوَزَتِهَا. فأنَّى يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ؟!

مِنْ جِهَةٍ ثَانِيَةٍ، لَوْ أنَّ عُمَرَ رَامَ مُنَاكَفَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم! لَمْ يُقِرَّهُ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ، ولَمْ يَقْبَلُوهُ مِنْهُ، ولاعْتَرَضُوا عَلَيْهِ فِيهِ، كَمَا اعْتَرَضُوا فِيمَا هُوَ أيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ وأخَفُّ(1012) قَالَ الطَّحَاوِيُّ (ت312هـ) رحمه الله(1013)

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
يُحمّل المصدر المصوّر…