الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 396
بِوَحْيٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ ونَنْقُصَ مِنْهُ، إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَرَاهُ، فَإنْ رَأيْتَهُ وَافَقَنِي تَبِعْتَهُ، وإلاَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ»(1008)
دَلَّ عَلَى تَمَسُّكِهِ بالأصْلِ، وعَدَمِ الحِيَادِ عَنْهُ، مَوْقِفُهُ مِنْ نِكَاحِ المُتْعَةِ، ونَفَقَةِ المَبْتُوتَةِ، الَّذِي يُعَدُّ مِنْ أصْدَقِ الشَّوَاهِدِ عَلَى هَذِهِ النَّزْعَةِ:
نِكَاحُ المُتْعَةِ:
نِكَاحُ المُتْعَةِ: عَقْدٌ عَلَى الاسْتِمْتَاعِ بامْرَأةٍ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، مُقَابِلَ أجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ، بلَفْظِ المُتْعَةِ(1009) . وسُمِّيَ مُتْعَةً لانْتِفَاعِ المَرْأةِ بِمَا يُعْطِيهَا الرَّجُلُ، وانْتِفَاعِ الرَّجُلِ بالمَرْأةِ بقَضَاءِ شَهْوَتِهِ.
يَظُنُّ البَعْضُ أنَّ عُمَرَ تَجَاسَرَ عَلَى تَحْرِيمِ المُتْعَةِ، وهُوَ يَعْلَمُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُحَرِّمْهَا! مُتَذَرِّعِينَ بمَفْهُومِ قَوْلِهِ رضي الله عنه: «مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأنَا أنْهَى عَنْهُمَا، وأعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتْعَةُ النِّسَاءِ، ومُتْعَةُ الحَجِّ(1010)(1011) )( ».
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.