الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 389
النَّوَازِلِ والأمُورِ الحَادِثَةِ، وتَقْدِيمُ أهْلِ السَّابِقَةِ فِي ذَلِكَ. صِحَّةُ القِيَاسِ وجَوَازُ العَمَلِ بِهِ. مُرَاعَاةُ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ فِي المُحَافَظَةِ عَلَى النَّفْسِ مِنَ المَرَضِ أوِ المَوْتِ. الاخْتِلافُ لا يُوجِبُ حُكْمًا بِخِلافِ الاتفاقِ. وُجُوبُ العَمَلِ بِخَبَرِ الوَاحِدِ. والقِصَّةُ هَذِه مِنْ أقْوَى الأدِلَّةِ عَلَيْهِ، لأنَّ ذَلِكَ كَانَ باتِّفَاقِ أهْلِ الحَلِّ والعَقْدِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَبِلُوهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، ولَمْ يَطْلُبُوا مَعَهُ مُقَوِّيًا. التَّرْجِيحُ بالأكْثَرِ عَدَدًا والأكْثَرِ تَجْرِبَةً، وهُوَ أمْرٌ يَظْهَرُ مِنْ رُجُوعِ عُمَرَ لِقَوْلِ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ، مَعَ مَا انْضَمَّ إلَيْهِم مِمَّنْ وَافَقَ رَأيَهُم مِنَ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ. فَإنَّ مَجْمُوعَ ذَلِكَ أكْثَرُ مِنْ عَدَدِ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ كُلٍّ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ. ووَازَنَ مَا عِنْدَ الَّذِينَ خَالَفُوا مِنْ مَزِيدِ الفَضْلِ فِي العِلْمِ والدِّينِ مَا عِنْدَ المَشْيَخَةِ مِنَ السِّنِّ والتَّجَارِبِ، فلَمَّا تَعَادَلُوا مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ؛ رَجَّحَ بالكَثْرَةِ. ثُمَّ لَمَّا وَافَقَ اجْتِهَادُهُ النَّصَّ حَمِدَ اللهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ لذَلِكَ.
كَمْ يُكَبَّرُ عَلَى الجَنَازَةِ؟
قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم والنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الجَنَازَةِ؛