الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 388
بِقَدَرِ اللهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟
فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ – وكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ- فَقَالَ: إنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إذَا سَمِعْتُم بِهِ بأرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وإذَا وَقَعَ بأرْضٍ وأنْتُم بِهَا فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْه».
فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ(994) ، ثُمَّ انْصَرَفَ(995) .
حُجَّةُ الطَّائِفَتَيْنِ وَاضِحَةٌ مُبَيَّنَةٌ فِي الحَدِيثِ، وهُمَا مُسْتَمَدَّانِ مِنْ أصْلَيْنِ فِي الشَّرْعِ:
أحَدُهُمَا: التَّوَكُّلُ والتَّسْلِيمُ للقَضَاءِ.
والثَّانِي: الاحْتِيَاطُ الحَذِرُ، ومُجَانَبَةُ أسْبَابِ الإلْقَاءِ باليَدِ إلَى التَّهْلُكَةِ(996) .
تَضَمَّنَتْ هَذِهِ القِصَّةُ عُيُونًا مِنَ الفَوَائِدِ المَنْهَجِيَّةِ والأصُولِيَّةِ، مِنْهَا(997) :
مَشْرُوعِيَّةُ الْمُنَاظَرَةِ واسْتِحْبَابُ مُشَاوَرَةِ أهْلِ العِلْمِ والرَّأيِ فِي
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.