الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 375
مِنْ أزْوَاجِهِ، فَأرْسَلَ إلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: لا عِلْمَ لِي بِهَذَا، فَأرْسَلَ إلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ: «إذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ».
فَقَالَ عُمَرُ: لا أسْمَعُ برَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إلاَّ أوْجَعْتُهُ ضَرْبًا(959) .
ثَالِثًا: مَأْخَذُ عُمَرَ فِي الشُّورَى:
إنَّ كَثْرَةَ المُسْتَجِدَّاتِ والأحْدَاثِ النَّاتِجَةِ عَنِ امْتِدَادِ رُقْعَةِ الإسْلامِ إلَى بِلادٍ ذَاتِ حَضَارَاتٍ وتَقَالِيدَ ونُظُمٍ مُتَبَايِنَةٍ، وَلَّدَتْ – بدَوْرِهَا- مُشْكِلاتٍ جَدِيدَةً احْتَاجَتْ إلَى اجْتِهَادٍ مُتَوَاصِلٍ، مَا كَانَ سَبَبًا مُبَاشِرًا فِي تَوْسِيعِ نِطَاقِ الشُّورَى.
وكَيْ تَنْضَبِطَ مَعَهُ الأمُورُ، جَعَلَ الشُّورَى عَلَى نَوْعَيْنِ(960) :
الشُّورَى الخَاصَّةُ، يَخْتَصُّ بِهَا عُمَرُ الصَّفْوَةَ الَّتِي مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلموهُوَ عَنْهُم رَاضٍ؛ كَعُثْمَانَ، وطَلْحَةَ، ومُعَاذٍ، وزَيْدٍ. يَنْظُرُونَ فِي أدَقِّ الأمُورِ وأعْمَقِهَا، ويَسْتَشِيرُهُم فِي مَا يتَّصِلُ بسِيَاسَةِ الدَّوْلَةِ، أوْ عُوَيْصَاتِ المَسَائِلِ كَالأحْكَامِ الفِقْهِيَّةِ الغَامِضَةِ. لِمَا فِيهِم مِنْ فِقْهٍ فِي الدِّينِ، وإدْرَاكٍ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.