الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 361
طَرِيقَتُهُ، ولا تَنَاقَضَتْ أحْكَامُهُ.
تَرْتِيبُ مَصَادِرِ الاحْتِجَاجِ:
تُعْتَبُر هَذِهِ الخُطُوَاتُ بمَثَابَةِ الأصُولِ المَنْهَجِيَّةِ، الَّتِي تَضْبِطُ الاسْتِنْبَاطَ واسْتِخْرَاجَ الأحْكَامِ. فحَرَصَ عُمَرُ عَلَى تَأكِيدِ هَذَا المَنْهَجِ بنَفْسِهِ، لِيُصْبِحَ لاحِقًا أصْلاً مُسْتَقِرًّا فِي البَحْثِ عَنِ الأحْكَامِ. فبَنَى مَنْهَجَهُ الاجْتِهَادِيَّ –فِي مَجَالِ الاسْتِثْمَارِ- عَلَى أسَاسِ أنَّ المَرْجَعِيَّةَ المُطْلَقَةَ إنَّمَا هِيَ لكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ مَا دَلاَّ عَلَيْهِ وأشَارَا إلَيْهِ.
وعَلَى هَذَا يَكُونُ تَرْتِيبُ مَصَادِرِ الاحْتِجَاجِ وأصُولِ الاسْتِدْلالِ، مُتَدَرِّجًا عَلَى النَّحْوِ الآتِي:
كِتَابُ اللهِ تَعَالَى. السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ المُطَهَّرَةُ. السَّوَابِقُ القَضَائِيَّةُ. الاجْتِهَادُ. مُؤَامَرَةُ الخَلِيفَةِ، أيْ: مُرَاجَعَتُهُ والْتِمَاسُ مَوْقِفِهِ.