الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 360
فَانْظُرْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاقْضِ بِهَا.
[ 3 ] فَإنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، ولَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ (وفِي رِوَايَةٍ: فَاقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ).
[ 4 ] فَإنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، ولَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أحَدٌ قَبْلَكَ، فَاخْتَرْ أيَّ الأمْرَيْنِ شِئْتَ:
إنْ شِئْتَ أنْ تَجْتَهِدَ برَأيِكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَتَقَدَّمْ. وإنْ شِئْتَ أنْ تتَأخَّرَ، فَتَأخَّرْ. ولا أرَى التَّأخُّرَ إلاَّ خَيْرًا لَكَ.
[ 5 ] والسَّلامُ عَلَيْكُم»(920) .
نَلْمَحُ مِنْ هَذَا المَنْهَجِ تَطَوُّرَ مَفْهُومِ الاجْتِهَادِ لَدَى عُمَرَ، مِنَ الاجْتِهَادِ الفَرْدِيِّ القَائِمِ عَلَى اعْتِمَادِ المُجْتَهِدِ الفَرْدِ مِحْوَرًا رَئِيسًا فِي العَمَلِيَّةِ الاجْتِهَادِيَّةِ، وبَحْثِ القَضَايَا والمَسَائِلِ، إلَى الاجْتِهَادِ الجَمَاعِيِّ الَّذِي أسَّسَ فِيمَا بَعْدُ لاجْتِهَادِ المَجَامِعِ الفِقْهِيَّةِ(921) .
وقَدْ وَظَّفَ هَذَا المَنْهَجَ فِي مَا أفْتَى فِيهِ وقَضَى بِهِ جَمِيعًا. فمَا تَغَيَّرَتْ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.