الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 353
مِنْكَ سُنَّةٌ (وفِي رِوَايَةٍ: ولَمْ يُسْمَعْ مِنْكَ فِيهِ شَيْءٌ)! قَالَ: «اِجْمَعُوا لَهُ العَالِمِينَ مِنْ أمَّتِي، فَاجْعَلُوهُ شُورَى بَيْنَكُم، ولا تَقْضُوا فِيهِ برَأيِ وَاحِدٍ»(903) فَالحَدِيثُ وَاضِحُ الدَّلالَةِ بلُزُومِ الجَمَاعَةِ، وعَدَمِ الانْفِرَادِ بالرَّأيِ، خَاصَّةً في أمْرِ الدِّيَانَةِ.
ثُمَّ اكْتَسَبَ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الاجْتِهَادِ قُوَّتَهُ، وحُرْمَةَ الخُرُوجِ عَلَيْهِ، مِنْ مِثْلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يُشاقِقِ الرَّسولَ مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدىٰ وَيَتَّبِع غَيرَ سَبيلِ المُؤمِنينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّىٰ وَنُصلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَساءَت مَصيرًا ١١٥﴾(904) . فَأصُولُ الحَقِّ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الوَحْيُ تَنْحَصِرُ فِي أمْرَيْنِ، هُمَا:
الأوَّلَ: النَّصُّ التَّشْرِيعِيُّ ، وهُوَ: القُرْآنُ الكَرِيمُ، والسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ المُطَهَّرَةُ، ومَا دَلاَّ عَلَيْهِ.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.