الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 352
وضَمِنَتْ صَوَابِيَّةَ النَّتَائِجِ الصَّادِرَةِ عَنْهُ، وهِيَ مُلاحَظَةٌ فِي مَوَارِدَ مِنَ الذِّكْرِ الحَكِيمِ، مِنْهَا:
الأوَّلُ: في أمْرِهِ بالتَّشَاوُرِ طَرِيقًا إلَى إيجَادِ الحُلُولِ والبَدَائِلِ وتَكَشُّفِ الأحْكَامِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَشاوِرهُم فِي الأَمرِ﴾(899) .
الثَّانِي: فِي وَصْفِ اللهِ تَعَالَى مَنْهَجَ المُؤْمِنِينَ فِي مَا بَيْنَهُم بأنَّهُ يَقُومُ عَلَى الشُّورَى، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمرُهُم شورىٰ﴾(900) .
الثَّالِثُ: فِي الدَّلالَةِ عَلَى اتِّبَاعِ أُولِي الأمْر، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم ۖ فَإِن تَنازَعتُم في شَيءٍ فَرُدّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسولِ إِن كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ۚ ذٰلِكَ خَيرٌ وَأَحسَنُ تَأويلًا﴾(901) .
وَجْهُ الدَّلالَةِ مِنَ الآيَةِ: أنَّ الأمْرَ باتِّبَاعِ أُولِي أمْرِ المُسْلِمِينَ –فِي مَجَالِ العِلْمِ والشَّرْعِ- أمْرٌ باتِّبَاعِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ المُجْتَهِدُونَ مِنَ الأحْكَامِ(902) .
يُؤَكِّدُهُ مَجِيءُ الإشَارَةِ إلَيْهِ فِي إرْشَادِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا إذْ سَألَهُ الأخِيرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الأمْرُ يَنزِلُ بِنَا بعدَك لَمْ يَنزِلْ فِيهِ القُرْآنُ، ولَمْ تَمْضِ فِيهِ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.